النحاس

5

معاني القرآن

تقديم الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبد الله الذي قال له رب العالمين : * ( لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم إن علينا بيانه ) * . وبعد : فهذا كتاب جديد من كتب التفسير المبارك ، الذي نهض به علماء صالحون وأئمة متقون ، أفنوا أعمارهم في فهم آيات الكتاب الكريم ، وتمحيص الرواية في التفسير ، وجمع شواهد اللغة التي يحتج بها في بيان معاني مفردات القرآن . والمؤلف إمام من أئمة اللغة في القرن الرابع الهجري ، انتفع بمعارفه اللغوية الواسعة في مجال التفسير ، فوجه أقوال المفسرين بما يتفق مع ما نقل عن العرب ، ونظر إلى الروايات الشاذة بهذا المنظار فرد منها ما لا تعرفه العرب . والعجب أن هذا الكتاب النفيس لم يحظ بالعناية قديما ، مما يدل عليه ندرة نسخه ، إذ لم يصل إلينا غير نسخة واحدة منه ، فيها سقط ومحو في بعض المواضع ، مما اضطر المحقق إلى ترك فراغ مكانها أو محاولة ملئها بنقول من كتب التفسير . وقد كلف مركز إحياء التراث الإسلامي فضيلة الشيخ " محمد علي الصابوني " بتحقيق هذا الكتاب الجدير بالنشر ، فقام بما عهد إليه ، ثم راجعه أساتذة فضلاء من جامعة أم القرى ، هم الأساتذة الدكاترة : محمد المختار المهدي ، وعبد المجيد محمود ، وعبد الوهاب فايد ، وعبد الباسط بلبول . فكان لهم ملاحظات واستدراك واقتراحات ، انتفع بها الكتاب . فجزاهم الله خير الجزاء . وهذا الجزء من مراجعة الدكتور محمد المختار المهدي .